علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
311
المغرب في حلي المغرب
فوق خدّ الورد دمع * من عيون الحبّ يذرف برداء الشمس أضحى * بعد ما سال يجفّف وقوله « 1 » : [ البسيط ] قم سقّينها وجيش الليل منهزم « 2 » * والصبح أعلامه محمّرة العذاب والسّحب قد بدّدت في الأرض لؤلؤها * تضمّه الشمس في ثوب من الذّهب « 3 » وقوله : [ الرجز ] الأرض بالشمس تهيم فلذا * يأتي بشيرا بالقدوم الغبش لو لم يكن هذا لما غدا لها * بساط أزهار الرياض يفرش وقوله : ودوحة أطربت منها حمائمها * أفق السماء فلم تبرح تنقّطها تحكي الكمامة فيها راحة قبضت * يلقي السحاب لها درّا فتلقطها وهو الآن بالقاهرة مصدّرا في إقراء النحو . 588 - أبو الحسن محمد بن أبي جعفر بن جبير « 4 » أخبرني والدي : أنه كتب عن عثمان بن عبد المؤمن ملك غرناطة وحج وجلّ قدره في رحلته ، ثم عاد إلى الأندلس ، ثم عاد إلى مصر ، فمات ، وقبره بالإسكندرية ، ومن شعره قوله « 5 » : [ مخلع البسيط ] طول اغتراب وبرح شوق * لا صبر واللّه لي عليه إليك أشكو الذي ألاقي * يا خير من يشتكى إليه ولي بغرناطة حبيب * قد غلق الرّهن في يديه
--> ( 1 ) الأبيات في فوات الوفيات ( ج 3 / ص 266 - 267 ) ونفح الطيب ( ج 2 / ص 338 ) . ( 2 ) في النفح : اسقنيها وليل الهم منهزم ، وفي فوات الوفيات : فاسقنيها وجيش الليل . ( 3 ) في النفح : قد نثرت . وفي فوات الوفيات : فضمّها الشمس . ( 4 ) انظر ترجمته في نفح الطيب ( ج 3 / ص 138 ) والذيل والتكملة ( ج 5 / ص 595 ) والتكملة ( ص 598 ) والإحاطة ( ج 2 / ص 231 ) مولده ببلنسية سنة 539 ه وقيل بشاطبة سنة 541 ه . ( 5 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 3 / ص 142 ) .